تم تطوير العدسات اللاصقة الذكية، وهي جيل جديد من التكنولوجيا القابلة للارتداء، مؤخراً ومن المتوقع أن تُحدث ثورة في عالم الرعاية الصحية.
تحتوي هذه العدسات اللاصقة على مجموعة من أجهزة الاستشعار المدمجة التي يمكنها رصد ومراقبة العديد من المؤشرات الصحية، مثل مستوى السكر في الدم، ومعدل ضربات القلب، ومستوى ترطيب الجسم. كما أنها توفر تنبيهات وملاحظات فورية للمستخدمين، مما يسمح بالتدخل السريع والدقيق في حال حدوث أي خلل.
إلى جانب تطبيقاتها الطبية، تتمتع العدسات اللاصقة الذكية بإمكانية استخدامها في مجالات الرياضة والترفيه. إذ يمكن للرياضيين استخدامها لمراقبة أدائهم وتحسين تدريباتهم، بينما يمكن لرواد السينما الاستمتاع بتجربة غامرة مع تقنيات الواقع المعزز.
يُعدّ تطوير العدسات اللاصقة الذكية جهداً تعاونياً بين الباحثين والمهندسين والمتخصصين في الرعاية الصحية. وقد استثمرت العديد من الشركات، الكبيرة والصغيرة، بكثافة في هذه التقنية، على أمل طرحها في السوق قريباً.
مع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها قبل أن تصبح العدسات اللاصقة الذكية متاحة على نطاق واسع. على سبيل المثال، يجب تحسين مصدر الطاقة ونقل البيانات لضمان أداء موثوق به يدوم طويلًا. إضافةً إلى ذلك، توجد مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات وأمنها، والتي يجب معالجتها أيضًا.
رغم هذه التحديات، تحمل العدسات اللاصقة الذكية آفاقاً واعدة لتحسين الرعاية الصحية وتعزيز الأداء البشري. ومن المتوقع أن تصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا في المستقبل القريب.
تاريخ النشر: 3 مارس 2023